الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

فستان فرصة !!



قبل البدء :
ربما تتساءل ما الذي يدعوني أن أكتب عن فستان في ظل كارثة حصدت أرواحًا ؟!

لكن في الحقيقة أنا أيضًا أتساءل

ما الذي يدعوك للدخول وقراءة هذا الموضوع ؟! ..وبعيدًا عن هذا النص

كيف يُمكنني ويُمكننك أن نمارس البكاء على ضحايا الكارثة في ذات الوقت الذي نمارس فيه الشراء والاحتفال بأعياد ميلادنا و تبادل التحايا في الفضاء الالكتروني والغداء في أحد المطاعم ..والجري من أجل الاستمتاع بآخر لحظات الإجازة ؟!


المهم إليكم قصة فستاني ..دون أن نحرج بعضنا في تساؤلات من النوع الصعب أو السخيف !

في نفس الأثناء التي كانت جدة فيها تغرق ..كنت أتسوق بجهل كبير في دبي ...لم أكن أعلم فداحة ما حصل في جدة وأهلها ..فقد أجرت والدتي بعض الاتصالات علمت منها أن بيتنا سليم ..وأن أسوأ ما حدث في كل هذه الكارثة هو غرق بيت خالتي في حي النخيل !
لم أجزع كثيرًا أو أخاف ..أنا شخص لا يكترث كثيرًا لكل ما هو مادي !
في النهاية هو مجرد منزل وأنا أعلم بأن الله منّ علينا كعائلة بأننا نستطيع تدارك ذلك !

دخلت أحد المحلات المشهورة عالميًا ..ووجدت فستانًا مميزًا بسعر مخفض للغاية ...اشترته أختي بدون تفكير فهو يُعد كما يقولون (فرصة لا يُمكن أن تفوت ) !
عند الكاشير ..اكتشفنا أن الفستان من الأعلى متسخ ..وأن هذه القطعة الأخيرة منه ...ابتسمت للعاملة وقلت لها يجب أن أدفع أقل لأن القطعة ليست سليمة ..قالت لي بابتسامة أعرض بالانجليزية وثقة أكبر : أنت محظوظة أنك اشتريته بهذا السعر ..لا يُمكنني أن أجعله أقل من ذلك !
وطبعًا قمنا بشراؤه بنفس الابتسامة التي ردت بها عليّ العاملة دون إبداء أي رفض ..فهو فرصة !

لو كنت في أمريكا ..لعرضت عليّ البائعة - بدون أن أطلب - تخفيض السعر ..أو على الأقل أبدت اعتذارها وأسفها لذلك مع التأكد باني أرغب بشراؤه أو عدلت عن ذلك !
ما الذي يجعل العاملات هُناك وإدارات المحلات تضع في الحسبان مثل هذا النوع من الخسارة في مبيعاتها إحترامًا للمشتري ؟ ..وما الذي يجعل العاملات هُنا وإدارات المحلات هُنا لا ترضى بذلك ..وليضرب البائع برأسه عرض الحائط فهُناك غيره مشترون كثر
السبب ببساطة : أن أحدهم في أمريكا أبدى غضبه يومًا عند موقف كهذا ..فخسر المتجر مشتري ..وطالب من بعده بنفس العقلية ونفس المنطق ..حتى عرفت إدارة المتجر بأن الأمانة سر لنجاح العمل ورواج البضاعة !

وأن ( أحدهم) هذا مفقود في الدول العربية ..أو موجود بنسبة 1% لا تضر البائع

(ثقافة الرفض) ثقافة غائبة في بلادنا العربية ، لا نُعلن رفضنا عن أي انتهاك لمبادئنا ما دُمنا نعيش بسلام ولا يضرنا ذلك!
من السرقة العلنية البسيطة والطفيفة التي تحصل لنا في مشترواتنا اليومية إلى التجاوزات التربوية أو الأخلاقية التي تحصل في جامعاتنا من تأخير وتهاون في إعطاء الطالب حقه من المحاضرات وانتهاءً بإنتهاكات لأرواح في بلدان إسلامية كثيرة !

لم نتعود كشباب وكجيل صاعد أن نقول (لا) وبقوة أمام كل من ينتهك مبادئنا إن لم تكن الإسلامية فالإنسانية !

ثقافة الرفض التي أتحدث عنها هُنا ..لا تعني المصادمة السياسية ..فأنا شخص يكره السياسة كما يكره مرارة الدواء..ولا أحب الخوض فيها ...ولا تعني الفوضى والشجب والصراخ الذي تعودنا عليه كعرب !

ثقافة الرفض التي أقولها محكومة بأخلاقيات الحوار..وأسس المنطق ..وحس الإنسانية ..وقبل ذلك الأدب النبوي ..ثقافة الرفض التي أريدها لنا ..هي أن نعلن رفضنا للباطل أيّا كان صاحبه - وحتى لو لم يضرنا- بطريقة سلمية هادئة :)

فأنا لم يضرني الإتساخ الذي كان الفستان مصابًا به لذلك قمت بشراؤه ..لكن في الحقيقة أنا بهذه الطريقة أعطيت البائع إشارة خضراء بأن يقوم بالتغرير وإخفاء عيوب السلع على مشترين آخرون من بعدي !

أعرف بأن كثيرون ممن يقرأونني الآن ..تُسوّل لهم أنفسهم بأنني شخص يريد من الشعب التعود على الكلام والدندنة ..وأننا شعب عشنا على الرفض ..وبأنه ما الفائدة أن أقول لا ...إذا لم تكن تلك ( لا) مُجدية ؟!

أقول إن الحقوق لا تُعطى بل تؤخذ ...وأن أي قضية مهما كانت كبيرة تموت إذا لم يكن هناك لها أشخاص يحملونها بأقلامهم وإبداعاتهم ..إذا لم يُعبروّا عنها في مدوناتهم ..وفي حساباتهم على الفيس بوك ..وفي رسائلهم :)

من الفستان إلى كارثة جدة التي أنهكت أرواحًا وخربت بيوتًا
إذا لم يكن لنا صوت نُعبرّ به عن الرفض فلنصلي على مبادئنا صلاة الميت مع ضحايا الكارثة
ولنقرأ عليهم الفاتحة !
على هامش الكارثة :
أنا أرفض ما حدث لكن أنا أرفض التخوين والدعاء على أسماء بعينها
فالكارثة نتاج أخطاء 50عامًا مضت ..والكثير من أبناء جيلي لا يعلم أي الأسماء خان أو سرق فيجب أن نتذكر أننا سنحاسب عن أسماء أشخاص ذكرناها ربما أدّوا الأمانة ونحن قمنا باتهامهم !

الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

ياربيع أيامي :)


صباحكم حُب ..وقوس من الألوان ..وفراشات تدور بحماس !!
قرابة الــ100 قلب ..يمنحهم الله لي مع حقل أخضر ..لتصبح مدن قلبي ربيعية :)!
مازال بداخل كل قلب منهن ...براءة طفل لم تُشوّه ...وأغاني مرحة لم تشيخ ...ورائحة ياسمين لم تتبخر!
هذه القلوب لا تُشبه بعضها البعض ...منها ما هو مُزهرّ كأعمق وأنضج ما يُمكن أن يصل إليه الورد في الربيع ...و منها ما هو خجول كقطر الندى عندما يتكئ في الصباح على غصن شجرة ..وآخرى راسخة وقوية كزهرة كادي تنمو ببطء لكن بعمق لتصبح يومًا ما أقوى الورد في الحقول ..وبعضها مبتسمة كشجرة قطن بيضاء لها سحر خاص لكل المارة ..والأهم أن هُناك من يمتلك شجاعة دوارّ الشمس فيحيها كل صباح!
لكن جميعم ورد ..وأمل لهذه الأمة :)
ثقة وآمال وطموحات يحملنها أمهات عظيمات ليقدموها لنا وقودًا ودعمًا لنقدم رسالة حقيقية نابعة من عظمة ديننا !
ليست التجربة الأولى ..لكنها التجربة الأولى التي أقرر فيها أن أتجاوز سجن المسئولية إلى أفقها ومتعتها !
فمتعة التربية تكمن في تحدياتها ...ومتعة إدارتها تكمن في صراعاتها :)
إلى أمهات غراس ..ومُشاركات غراس ..وفريق عمل غراس
يا ربيع أيامي
أمستعدين لرحلة الحُلم ..لترسو يومًا كحقيقة على شواطئ أمتنا ؟!
أمستعدين لمتعة التغيير..والتعزيز ..والبناء ؟!
عبئوا قلوبكم بالحب والرضا والإيمان والإيمان والإيمان فبه تُثمر بذورنا
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا )

الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

شتاء بلا تفاصيل !

صباحكم شتاء مليء بالأحداث الجميلة كالأعياد ...صباحكم أقداح قهوة دافئة !

انتهى الصيف ..رغم أننا هُنا لا نُحس بفرق الفصول ..ورغم أن عامنا في جدة كله صيف ...إلاّ أني أشعر بأنه انتهى الصيف في قلبي !
وبأن قلبي يستقبل شتاءً غريبًا للغاية ...نعم أشعر بالشتاء في قلبي ..وبأني أفتقد الكثير من الأشياء في قلبي كما الصيف
لا أعرف لماذا يغدو كل شيء بداخلي بارد للغاية ...وموحش ..وصامت ؟!

فأنا أشعر بأن قلوب من أحب تستعد للرحيل ...كأسراب حمام لا تقوى على البرد ....كزينة كرنفال لا تقوى على الصمت !

فأنا خالية من وشوشات الأصدقاء ...وهمومهم التي كانت تنام في قلبي كضيوف ...وضحكاتهم التي تصدح في قلبي كمهرجان !

كل شيء هادئ هُنا ..هادئ للغاية..حتى الحُب لم يعد قادرًا على أن يبث الدفء
هل أنا وحيدة ؟!

أنا خالية من الأفكار لا يُغريني شيء ..كبحيرة في حديقة تجمدت في الشتاء ...لم يُعد يُغريها البط ..ولا الأطفال الذي يركضون حولها !
أنا خالية من عادتي في التهام الكُتب ..لم يعد كتابًا أو كاتبًا يُحفزني ...أشعر بهم كعربات الآيسكريم ...أو رقائق البطاطا الذين يتجولون صيفًا في الحدائق ...ويٌغلقون شتاءً ! ...أشعر بهم كبائع عجوز ..كان يُغني للأطفال فأحبوه ..واليوم يبكي فقدان صوته !

أنا خالية من الحُلم ...من فراشات حماسي التي تدور حوله كل صباح فتوقظه ...من أرواح الأطفال التي تبث فيه الروح ..أشعر به كزهرة منكفئة ...لا يدور حولها نحل ..حتى ضاقت برحيقها ذرعا !

أنا خالية من صباحاتي ...من استيقاظي السريع والمتفاجئ ...من ضجيج الشوارع والأحداث ...أشعر بغرفتي ..ككرسي خشبي في حديقة ...مغطى بالثلج إلا طرفًا ...يجلس قلبي عليه متعبًا !
كل شيء هنا متكاسل..فارغ للغاية ..حد أنه موحش ...حتى الحُلم لم يعد قادرًا على إحداث ضجة
هل هذا ما يُسمى العجز ؟!

مرة أخرى ..أرى قلبي ..كملاهي صيفية غطاها الثلج فأغلقت أبوابها ...لا المدافئ ..ولا أقداح القهوة ...ولا قطع الكعك الساخن تنفع ..لتؤدي مهمتها من جديد !

لا يظن أحد هُنا ...أني حزينة ..وبائسة ...ولا يظن أحد هُنا أني منكسرة كالصباحات الشتوية ..التي يسرق منها الليل بعضًا منها !

لا يظن أحدًا هُنا أني فقيرة من كل شيء ...ومتشردة في أرصفة باردة خالية من الحب والفكر والحُلم !
أنا لست فقيرة ...أنا غنية جدًا بمعطفٍ دافئ ..يمنحني الطمأنينة ..إنه الصبر يهمس لي في أذني بأن (الحقول ستزهر من جديد ..و الحدائق ستفتح ..وأسراب الحمام ستعود) تدفئني أنفاسه والله في كل حين !

أنا لست متشردة ...أنا فقط أنتظر باستمتاع..وأنا أتذوق لذة كلذة البوح في الصلاة (فانتظار الفرج عبادة) ...فأنا أعلم بأن ثمة قطار أت ليأخذني إلى مدن ربيعية !


أنا لست منكسرة ...رغم أني أقلب بين يدي فاكهة حقولي ..التي تحتضر من الشتاء ..لكن ليس لأبكي عليها ...وإنما يقينًا بالدفء القادم ليمنحها الحياة فتثمر !


اممممم
أنا أعيش حياة أخرى ...شتوية نعم ..وفارغة نعم ...وهادئة نعم ...لكن لها لذتها ..ولي فيها ما يشغلني فيمنحني الحياة :
)


الاثنين، 28 سبتمبر 2009

عنّ أحبابي ..إليك با جدو !

بالأمس قبل أن أنام ...حط الشوق والحنين إلى جدو رحاله في قلبي ! ...نمت وأنا أخبره بالكثير
أخبرته بأنه لم أحس حتى الآن يا جدو بحبِ كحبك ! ....وبأنه منذ أن رحلت لم يستطيع أحد أن يكون أنت !
قلت لجدو ..بأن الشوق إليه يزيد ولا ينقص ..وبأن لقاء في الفردوس وحده هو الذي سيشفي
نمت وقلبي كغيمة مثقلة بالدمع ...واستيقظت وقلبي كصالة خامدة بعد حفل ..كل ما أعددته من حماس لحفل عيد غراس تبخرّ
قلت لقلبي : مالي هذا الحزن يأكل حلوى عيد غراس ؟! ..ويعيث في خططي فسادًا ؟

حاولت إقناع نفسي بأن ذلك قلق طبيعي قبل بدء الحفل ...بدأت الحفلة وعرفت بأن هناك من يُعد مفاجآة لي ..
يالله .. هذا ما كان ينقصني ليحتشد كل جيوش الحزن في ميدان قلبي !
فأنا أعرف تمامًا بأنهم طيبون ورائعون إلى الحد الذي يبكيني ...وأعرف أكثر بأني لا أستحق إلى الحد الذي يبكيني أيضًا !
و أعرف كذلك بأن أحد المستحيلات السبعة التي تشبه تسلق سور الصين العظيم أو معرفة سر الأهرامات المصرية هو أن أتفاجأ ! ...أو أن أتظاهر بالتمثيل !
قررت أن اعترف بأني شممت كرم هذه المفاجآة قبل أن أراها ...

وحان وقت المفاجآة ..صرخت بأني أعرف ..حاولت فتح الباب المغلق لاختصر عليهن الطريق ..فأن شخص يهون عليه كل شيء إلا أن أجامل أو أكذب !

الكيكة ...النشيد ...الوجوه التي أحبها كما نفسي وأكثر ...الحب الذي أحسه في كل شيء حولي ...حكايا عطائهم التي يذكرّني بها قلبي ...fifi المكتوبة على الكيكة ..اسم الدلع الوحيد الذي أحببته بعد وفاة جدو ...كل تلك التفاصيل كانت طازجة وجديدة ومدهشة رغم إحساسي المسبق بالمفاجآة !

كل تلك التفاصيل كانت فرحة وحدها تكفي ..والله تكفي مع حبكم !

إلا أن وصلت للهدية ...فتحتها وليس لدي أدنى توقع بماذا من الممكن أن تكون ؟!
إنها الــ (laptop ) الذي أريده ..وأتمناه !

كانت مفاجآة ..أحست بها كل مُدن قلبي ...وتحوّل كل ما فيه لكرنفال مجنون من الفرح والضحك والعطاء !
أمطرت غيمتي المثقلة بالأمس لكنها دموع فرح لم أكن أتصورها !..لكنها دموع فرح سقت جفاف قلبي حتى أثمر !

إلى جدو
الذي ودعني بعد تخرجي من الثانوية ...ها أنا اليوم أحتفل بتخرجي الجامعي
وأنا التي كنت لا أتخيل حفلاً بدونك ...ولا فرحًا من غيرك !
أتساءل يا جدو كيف استطاعت تلك القلوب الطيبة ..أن تهزم جيوش الحزن التي كانت بالأمس تعيث فسادًا في قلبي ؟!
كيف وجدت ( العِوض ) فيهم ..بعد شعوري بفقدك أمس ؟!
كيف أصبحت كلمات مها البسيطة تطربني كأشعارك فيّ ؟! وكيف أصبحت أسمائهم في الكرت كأنها حروف خطك الجميل الذي أحتفظ به في رسائلك لي ؟!
جدو ..أتمنى أن تصلك فرحتي اليوم مع دعوات بالرحمة والأنس والمغفرة
جدو ..يقولون بأن أخباري تصل إليك ..لذلك سأسرد أسمائهن هنا لك ..لتؤنسك
"ربى وعطائها الذي يزيد كسنبلة في كل سنبلة مائة حبة
هنادي صديقتي القريبة ..
رنا تلك التي تجيد اختراع السعادة لمن حولها .
.مها كل تفاصيل الكرم ...
غادة ذات الروح الشفافّة ..
حنين بابتسامتها السحرية ..
هنادي عامودي عروس غراس التي ستظل عروسًا للأبد .
.ابتهال تلك الصادقة حد الطهر .
سمية ووجودها العيد ..
نورة وقلبها الأبيض كغيمة ...
هدى التي تشبهي وتنكر ذلك ..
هاجر التي أحيّت الحفل بصوتها ومرحها
شيماء روح غراس...ابتهال شعبان وقدرتها العجيبة على إسعادي
..أمل القريبة دومًا ..أبرار وروحها التي تحلق كأسراب طير في قلبي ..سجى النقية ..ورناد الذي أدهشني كرمها "

أخيرًا

يارب ..يا جبّار يا من رحم شوقي لجدو اليوم ...اجعلها ساعة رحمة له الآن
إلى كل الأسماء التي ذكرتها ...وإلى صديقتي أروى ..وإيقي ...وآمنة ..ونعمان .. وكل من حضر عيدنا
يبلل قلبي الآن دموع شكر أخرس لا يعرف كيف يخبركم بأنه ممتن !
شكرًا لله على وجودكم في حياتي
ثم
شكرًا والله على كل شيء

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

تفاصيل ..ليست للقراءة


مساؤكم سعادة ..وعيد :)
هذه المساحة يمكنك تجاوزها بابتسامة ...هي ليست للقراءة ..وإذا قرأتها فلا تقرأ ما بين السطور
هذه فقط تدوينة أغري فيها حرفي بأن ينساب بوحًا ..لذلك الحروف مبعثرة ..بلا فلترة ولا ترتيب ..خرجت كما هي بلا تفكير حتى !
هي اعترافات مني لنفسي ...كنجوم بحر صفراء ..ألقتها مياهي على شاطئي ..وأنا كطفلة صغيرة أجمعها وأعيدها مرة أخرى لمياهي !


(1)
دائمًا أقول بأني لست كاتبة ..وأحاول أن أقنع أصدقائي الذين يؤمنون بحرفي بذلك
أنا مجرد حرف وُلد على يد إيمان ..وتربى في بيت ما ورد ..ولا أستطيع أن أمشي دون أن أتكئ على أحدهم !
أنا متسلقة جيدة ...على قامة ( حرف) ما ورد وإيمان الممتدة نبلاً وعطاءً !
أشعر هذه اليومين بأن حتى هذه المساحة ليست من حقي ..وبأن الكرام الذي يقرأون لي هُنا لا أستحقهم
أنا مصابة بحمى حروف ...أستلقي في بيت ما ورد وأهذي ..أنتظر يداها الطيبتين لتحملني على البوح ..لكن شخصًا ما .يؤخر دخولها لتحضر لي كمّادات ماء بارد لتضعها على جبيني !
ألم أقل لكم ..أني لست كاتبة !
آسفة لكل الحروف التي تُغريني على البوح بكل الطرق ..التي جهزت نفسها بكل الملابس ..أنيقة ...غجرية ..كلاسكية ..وأخيرًا بسيطة تُشبهني !
آسفة لانتظارك عند بوابة قلبي بخيبة ...لكن لا أحد هُنا ..وأنا لا أجيد الكتابة !
أنا متسلقة يا عزيزي


(2)
دائمًا – بفضل الله – أثق في قدرتي على التواصل رغم المسافات زمنية كانت أو مكانية ..
.فأنا من الأشخاص الذين يؤمنون بأن( الدفء) يصل عبر أسلاك الهاتف ..وتستطيع أن تحمله ببراعة انحناءات الحروف في الرسائل ..ونحس به يتمدد على بياض بريد الكتروني ..أو في تعبيرات الوجوه في مسج جوال !
عندما يصلني دفء من أحب في البعد...أشعر به كما هو منذ القدم .. كرائحة أم قروية خبأت قلبها في ملابس أرسلتها مع أحد القوافل لتصل إلى ولدها العامل في البُعد!
أنا من الأشخاص الذي يحسون بأن الدعاء الذي نتبادله يجعل أرواحنا تلتقي كل يوم
لذلك لا أبكي علاقتي بأحدهم عندما يُسافر ..وإنما أبكي تفاصيل كانت تصنعها تلك العلاقة في حياتي ...أبكي فقدها وشوقي لها..أبكي جزءًا مني رحل معه !
أنكسر عندما أجد روحي تمارس طقوس حضور جدو مثلاً ..وكأنها تسير نحو بوابة زجاجية لا تراها حتى ترتطم بهذه البوابة
لكن يبقى لي في الأمر سلوى ..فإن هو مسافر غدًا سيعود ..وإن هو ميت فغدًا سنلتقي برحمه الله في مقعد صدق عنده !
لكن أحيانًا يرحل عنّا أشخاص ومعهم بعضٌ منّا وهم حولنا ...أو بالقرب من بيوتنا ..أو أمام أعيننا ..هذه المسافة التي تُولد في عالم الأرواح لا أستطيع قطعها ..أفشل في التواصل معها ..أشعر بأنها تهزأ مني وتمد لسانها أمامي وتسقط على الأرض تضحك !
إلى الذين غاب عني رغمًا عنه أو بإرادته
أعترف أني في لحظة ..شعرت بالحنق والغضب تجاهك
شعرت بأنك سارق ..حملت في يدك جزءًا من قلبي ..ورحلت من الباب الخلفي دون أن أراك
أعتذر عن هذا الشعور لأني أعرف بأنك ستعود ..ولأني ما زلت أحسن الظن بك أكثر من نفسي !
لكني كنت غاضبة وحزينة وبائسة في غيابك كما لم أكون من قبل


إلى قلبي
أومن بأنك الآن تتعلم ..فاصبر بما يليق بتلميذ نجيب :)



(3)
ما فائدة أن أكتب ؟!
أعرف فائدة أن يكتب غيري ...لكني لم أعد احفل بحرفي ..أشعر بأنه لا فائدة أن أكتب
سوى توليد المزيد من الرغبة في الكتابة
الذي يعني
التأمل ...وحروف تحتشد في رأسي حتى أشعر بأن درجة حرارتي ترتفع ...ثم ولادة نص بمساعدة نص آخر من شخص أحبه
لا أعرف ماذا يعني للآخرين ؟! أو حتى لي ؟!
فأنا لم أعد أشعر بأن الكتابة تنظمني أو تساعدني على ترتيب مشاعري أو تهدئتها !!
لا أريد أن أكون جاحدة ...أعرف بأن الكتابة نعمة ...لكن تغيب قيمتها لدي هذه الأيام ؟!
يارب أحس بقيمتها بدون ما أفقدها ؟!

الصورة :wind by georgeharrison -deviantart

الجمعة، 17 يوليو 2009

تفاصيل دهشة :)





صباحكم فرحة تليق بأناقة الغلاف المُرفق أعلاه !



منذ عام من الآن وأنا أنتظر ولادة هذا الكتاب بشغف ...قرأت لي منه أبلة أروى مقطع ..احتفظت به وفراشات من حماس ملونة في قارورة


وصبرت وقاومت إغراء حروفه من أجل أن أعيش مفاجآة صدور هذا الكتاب :)


وأختار الله الوقت المناسب لصدوره ..حتى أجمع قلبي ببعثرته وأدسه بين صفحات هذا الكتاب ...حتى أخبئ بعض من حيرتي في انحناءات حروفه ...وأقاسم المساحات البيضاء بعضًا من الطمأنينة والتسليم التي أملكها ...وأفُرغ ما في جيوبي من حُزن على الأرجوحة ..فأغلق الكتاب وأنا مبتسمة رغم كل شيء !


أشعر بأني أجد فيه وجهي الضائع ..وروحي التي تهرب مني ولا أستطيع إمساكها !


كُنت أظن أنه كتاب كما قال عنه الدكتور غازي القصيبي عن تلك العلاقة الحميمة بين الأم وابنتها فحسب ..وكنت خائفة أن أقرأه فيثير شجوني ويتلبسني الشوق من حيث لا أدري لأمي المُسافرة !


إنه ليس عن تلك العلاقة فحسب ...إنه تربيتة حنونة حين تتعب ..وهدهدة أم حين تفزع ...ويمنحك الإبتسامة مرتين واحدة عن الحزن وأخرى عندما يشتد الحزن أيضًا !


لا أحب قراءة الكتب أكثر من مرة ...رغم أني مررت على الكثير مما يستحق أن يُعاد قراءته ! ..لكني أشعر بأني لا أملك الوقت لذلك


لكن هذا الكتاب منذ أن حصلت على نسختي قرأته في جلسه واحدة كاملاً ..وأعدت قراءة بعض المقاطع فيه ما يزيد عن ال5 مرات !



يُدهشك كما قال الدكتور غازي ..وتغلقه ومشاعر امتنان لأروى تستوطنك ..فتبتسم وتقول كما قال ( شكرًا أروى)!
أ. أروى كتابك يستحق الانتظار ..والدهشة ..وفراشات الحماس!
شكرًا لكلمات تستطيع أن تمارس احتضان كل المشاعر !
أشعر بها حضن دافئ وقبلة كريمة يُمارسان كل معاني الاحتواء معك :)
* الكتاب موجود حاليًا في أندلسيه :)

تفاصيل مُبعثرة :s

منذ أن عُدت يوم الثلاثاء من المخيم ، وكل الحروف تستنطق أحداثًا تدور من حولي وتلوذ بالصمت !

اليوم أريد الكتابة عن أي شيء ..لعل فوضى بداخلي تترتب ! ..فأنا أشتقت لهذه المساحة جدًا

أشعر بأن كل الأحداث تؤدي إلى (الصمت)...غيابات لا تنكفئ
فرحة طاغية ..

وأخرى متعثرة

توتر يستطيع أن يتجول من رأسي وحتى أخمص قدمي

ووداع شتوي وآخر دافئ للغاية... هزائم وانتصارات في آن واحد !

لا أعرف كيف أعبر عن كل هذا الزخم ...ولا أعرف بماذا أبدأ وأين انتهي !

للمرة الأولى التي أشك فيها بقلمي إلى هذا الحد ..فأنا خائفة أن أكتب فيتفاقم الحُزن ..أوأن أكتب فأقصرّ في حق الفرح !

كن صديقي يا قلمي !
كن رفيقًا ! ..كن راضيًا بقدر الله ..وعبّر عما يمر بي بكرم وحب وكثير امتنان !